الشيخ المنتظري

348

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

6 - وفي المنهاج للنووي في فقه الشافعية : " فإن جلد وجب أن ينقص في عبد عن عشرين جلدة ، وحرّ عن أربعين . وقيل : عشرين . ويستوي في هذا جميع المعاصي في الأصحّ . " ( 1 ) 7 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي : " واختلف عن أحمد في قدره : فروي عنه أنه لا يزاد على عشر جلدات . نصّ أحمد على هذا في مواضع ، وبه قال إِسحاق ، لما روى أبو بردة ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إِلاّ في حدّ من حدود اللّه - تعالى - . " متفق عليه . والرواية الثانية : لا يبلغ به الحدّ ، وهو الذي ذكره الخرقي . . . ويحتمل كلام أحمد والخرقي أنه لا يبلغ بكل جناية حدّاً مشروعاً في جنسها ، ويجوز أن يزيد على حدّ غير جنسها . وروى عن أحمد ما يدل على هذا . فعلى هذا ما كان سببه الوطي جاز أن يجلد مأة إِلاّ سوطاً لينقص عن حدّ الزنا ، وما كان سببه غير الوطي لم يبلغ به أدنى الحدود . . . وقال مالك : يجوز أن يزاد التعزير على الحدّ إِذا رأى الإمام ، لما روي أن معن بن زائدة عمل خاتماً على نقش خاتم بيت المال ثمّ جاء به صاحب بيت المال فأخذ منه مالا ، فبلغ عمر فضربه مأة وحبسه ، فكلّم فيه ، فضربه مأة أخرى ، فكلّم فيه من بعد ، فضربه مأة ونفاه . " ( 2 ) 8 - وفي بدائع الصنائع للكاشاني في فقه الحنفية : " فالتعزير فيه ( قذف الصبي أو المجنون ) بالضرب ، ويبلغ أقصى غاياته وذلك تسعة وثلاثون في قول أبي حنيفة . وعند أبي يوسف : خمسة وسبعون ، وفي رواية النوادر عنه تسعة وسبعون . " ( 3 ) 9 - وفي المحلّى لابن حزم :

--> 1 - المنهاج / 535 . 2 - المغني 10 / 347 . 3 - بدائع الصنائع 7 / 64 .